ابن الأثير

19

الكامل في التاريخ

231 ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائتين ذكر ما فعله بغا بالأعراب في هذه السنة قتل أهل المدينة من كان في حبس بغا من بني سليم وبني هلال . * وكان سبب ذلك أنّ بغا لمّا حبس من أخذه من بني سليم وبني هلال « 1 » بالمدينة ، وهم ألف وثلاثمائة ، وكان سار عن المدينة إلى بني مرّة ، فنقبت الأسرى الحبس ليخرجوا ، فرأت امرأة النقب ، فصرخت بأهل المدينة ، فجاءوا ، فوجدوهم قد قتلوا المتوكّلين ، وأخذوا سلاحهم ، فاجتمع عليهم أهل المدينة ، * ومنعوهم الخروج ، وباتوا حول الدار ، فقاتلوهم ، فلمّا كان الغد قتلهم أهل المدينة « 2 » ، وقتل سودان المدينة كلّ من لقوة بها من الأعراب ممّن يريد الميرة ، فلمّا قدم بغا وعلم بقتلهم شقّ ذلك عليه . وقيل إنّ السجّان كان قد ارتشى منهم ليفتح لهم الباب ، فعجلوا قبل ميعاده ، وكانوا يرتجزون : الموت خير للفتى من العار * قد أخذ البوَّاب ألف دينار وكان سبب غيبة بغا عنهم أنّ فزارة ومرّة تغلّبوا على فدك ، فلمّا

--> ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . Bte . P . C . mO